" لقاء في رحاب الشعر" هو انبعاث مشتهى من رماد العزلة، للعودة من جديد، الى استنشاق عطر الحياة الدافق بالحياة .. حياتنا الإبداعية التي استنزفتها مواجع الوباء. فمن كان يتصور قبل اليوم، وبأقصى جنون خياله، أن نتقوقع بأجسادنا كما الأرواح، في دوامة الحيرة والسؤال، عما يجري من تسلط رهبة الوباء فينا وحولنا وبداخلنا وبالعالم أجمع، أن تنقلب نهاراتنا ليلا طويلا بسواد جاثم على النفوس. فلقد حل الوباء على العالم أجمع بأغرب وأقسى وجه بقسمات الموت والرعب، ونحن نتجرع على مهل حلم الانعتاق من أسره .. ومن كراهته للحياة .. الحياة التي تدعونا اليوم وبلا منتهى الشغف الى معانقتها من جديد، معانقتها عبر الانطلاق الى أبعد مدى في مقاومة الخوف والعزلة والانزواء ..
" أصوات تكسر صمت العزلة " هي لحظة انتشاء برقصة الفرح الغامرة، بالكلمة المبدعة، على إيقاعات الجدبة المتفجرة بمكنونات الذات المتمنعة على الاستسلام لهواجس الوحدة والغربة والموت بداخلنا .. حيث توالت على منصة القراءة تباعا، وبتنسيق وتقديم متناغم على إيقاع نوتات العود، أصوات سبعة عشرة شاعر وشاعرة، شكلت مجتمعة صرخة الأمل وضوء الحياة، نكاية في سواد وجه الوباء.