رافقت رواية "ضجيج الفراق" لوحة الغلاف من رسومات الرجبي حيث توحي اللوحة بالضجيج الذي تحاول البطلة ايقافه من خلال تشابك ايديها أمام وجها .
تتناول الرجبي في اصداراتها الجزء المغيب من السلوكيات الانسانية والتي تخلف خسائر في العلاقات الاجتماعية وتحاكي الرجبي في سطورها التقاء الانسان مع ذاته وذلك ما جسدته رواية "سقراط والمرآة" التي مثلت على خشبة مسرح الحصن في محافظة اربد من قبل فرقة جذور .
يذكر أن الرجبي مدربة في حقل تمكين الطفل من كتابة القصة القصيرة ومدربة صعوبات تعلم، ومختصة في المقال الاجتماعي والسياسي .
وقد كتب الأديب والقاص الأردني هاشم غرايبة قراءة حول رواية "ضجيج الفراق" ويقول ديما الرجبي ترسم بسّن السكين أوجاع المرأة في مجتمعاتها من خلال واقع مشظى، بدأ الغرايبة سطوره كما يلي :
عند قرائتك لرواية "ضجيج الفراق" ، تبدأ رحلة الغوص في أعماق النفس البشرية ، تقرأ متوتراً وتتابع السرد المشتبك مع ذاته .. وتتنقل مع الكاتبة من خان يونس الى عمان الى اسطنبول الى اليمن .. تقطع المسافات ويجذبك السرد كأنك (تمشي على رؤوس اصابعك)
تشعر بالشرخ العميق يتسرب الى روحك وانت تبدأ من رفض مريم _بطلة الرواية_ لاسمها ويتنامى الرفض مع تنامي السرد ويدفعك الضجيج الى أن تفارق واقعك لتغوص في واقع مشظى يسرقك اليه قلم ديما الرجبي وهي ترسم بسّن السكين اوجاع المرأة في مجتمعنا وآمالها وشجونها تاركةً خطآ من المرارة ووشماً من التعاطف واسئلة بلا أجوبة مباشرة.
فتتابع قراءة مريم وهي ترفض زوجها ثم تنشق عن اسرتها وتستنجد بثقافتها (شعر فولتير سينما مدينة الملائكة..) حتى تكتمل بيزن الحبيب وصفاء الصديقة.
يزن المتزن مع التقاليد الذكورية والمنشق على نفسه في الموازنة بين الحب والتقاليد الاجتماعية لا يستطيع يزن أن ينشق عن عالمه الخاص ليبني عالماً جديداً مع مريم ومن هنا تأتي نسائم التشويق في الرواية فتلهث مع مريم في صدها واقبالها في تشظيها وصلابتها في ضعفها وقوتها.. معركة صاخبة مكتوبة بلغة شعرية عالية ،قصة حب مختلفة عما سبق قرائته ، الرجبي تصل الى عمق النفس البشرية بسردية وقائعية من خلال رحلة البحث الوجودية عن الذات.