ويضيف الناقد "..ولَمّا كان الواقع المَعيش اليومَ، الذي سبّبه انتشار جائحة كورونا في أرجاء المعمورة كلها، قد فرض نفسَه على المبدعين والكتّاب في شتى المجالات؛ بالنظر إلى وقْعه القاسي، وتبِعاته اجتماعيا ونفسيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا، ولاسيما على أولئك الذين يؤمنون بضرورة أنْ يرتبط الإبداعُ الحقيقي بالواقع، وينخرطَ في المجتمع، معبِّراً عن آلام الناس وتطلعاتهم؛ فكان من المتوقع جدّا أنْ تتجه أقاصيصُ أضمومة الأستاذ شرقي، أو بعضها على الأقلّ، إلى ملامسة قضايا من معيشنا الحالي؛ لذا، فقد خصّ الفيروس التاجي، وما تمخض عنه من وباء، بعدد من نصوص مجموعته الثانية هذه؛ فعبّر عن واقع الحَجْر، وظرف الطوارئ الصحية، وقسوتهما على المستويين الفردي والاجتماعي. كما أشار إلى بعض طرق انتقاله، وكيفية كشفه، وتمثلات الناس له... وكان ذلك مناسبة لإثارة قضايا أخرى: اجتماعية واقتصادية وثقافية... ممّا يجعل المجموعة، بناءً على ما سلف، غنية ثيماتيكيا، وقريبة من انشغالات الناس وهمومهم."
يذكر أن الكاتب أحمد شرقي( 30 عاما)، من الكتاب الشباب الذين اقتحموا عالم الإبداع الأدبي من باب طفلة الأدب المشاغبة وأخلصوا لها، فكان له أن حظي كتابُه الأول بكلمة غلاف بقلم القاص الكبير أنيس الرافعي،كما نال تشجيعاتٍ وجوائز أهمها: المرتبة الأولى في مسابقة مجلة العربي الكويتية "قصص على الهواء" عدد دجنبر 2017، و جائزة الملتقى الوطني أحمد بوزفور للقصة القصيرة بزاكورة في دورته 18 (المرتبة الثانية)، ثم الجائزة الأدبية لجامعة الحسن الثاني في دورتها الأولى 2020، صنف القصة القصيرة بالعربية.