مُنبَهرٌ بمساء ٍشاحب ٍ
بصبية ٍتَتَلمسُ وردتَها السوداء َ
بالأسى
بمدن ٍلا تنامْ
بالعالم ِيزدادُ قُبحاً
وبالناس ِيتسابقونَ توحشا ً.

منبهرٌ بالطيور ِفقَدَتْ نشوة َالتحليقْ
بالأنهار ِتترددُ في الجريان ِ
بقرى ًنائية ًتكسرتْ فوانيسَها
وبفجر ٍأزرق ٍ أنْعَشَهُ الأرَقْ .

أي صوت كان ذاك ؟
و ابتعدت‘ و إلى غرفة تضج بالصدى ولجت‘
ما كان ذلك الصوت الذي خالط الظلام ؟
و قد تركنا في متاهة الضوء,
ما هذا الموقف الذي اخترناه ؟
أن نغادر و من ثم نعود ؟
ما الذي سمعناه ؟
نعم هو ذا النفس الذي أخذناه
عندما التقينا أول مرة
أنصت , إنه هنا.
د. توفيق الدالاتي

في آخرِ النهار
حينما تركت الرياح كل اثقالها
على ركام الذكريات
وجدت نفسي
احمل صليب غربتي
وأدفن الأحزان في قلبي الذبيح
وعلى باب المنفى
مر طيفك يا حلوتي
فشدني الشوق للقياك
وحين دعتني الأشواق
دخلت في معبد صبري

ياملك المنفى
يامقتعدا أزمنة الموت جميعا
يالؤلؤة فوق جبين الريح
يامن بك قد مرتْ
مليون حقيبة منفى وحقيبة ْ
وخانتك حبيبة ْ
يامن طافوا الأرض ْ
قطعوا كل سماوات المعمورة ِ
بالطول وبالعَـْرضْ
وانت الرابض في عليائك
كالرب وحيدا

لكي أراك ِ
إتركيْ أثرا ً في الغيمة ِ
التي تنبري من صمتكِ العميقْ . 

 وحيدة ً شجرة ُالغياب ِ
تغفو على نهر ِالشتاء ِ

لكي أراك ِ
لا تنفضي الغبارَ
الذي إستطالتْ قرونه ُ
على الملابس ِ.

الى : محمد عبيد
تتسكع في ذاكرتي
ياابن مدينة حظها منك قليل
مازلت هناك...
وأنا ..
عندما انتهت الجبال.. رأيتني
لي مدينتك
لاتعرف وجهتها الأحلام
......لاتحبها العصافير
مدينة الماء
......الريح

من أول الصوتِ ، من ثكنات العدمْ
جئتُ، كانت هنالكَ كل الحروبِ
على وترٍ، في انتظار الملوك
وكان الندمْ
بائعاً للسيوف.
لم تكن الأرضُ بنتَ السماء
لم يكن البحرُ جِدَّ الغيوم
كان للأرضِ دورتها في الحقول، وفي عضلات الرجال
كان للشمسِ مرقدها في أعالي الجبال
وكان الندمْ
عدماً ذائباً في التخوم.

وينفضني الجنون على
ثرى الأيام
دون غطاءْ
وقلبي شعرة بيضاءُ
عند مفارق الإيماءْ
تعربد في مسافاتي
وتتركني بلا أجزاءْ
ممزقة
معراة
من التوصيف والأسماءْ
وأطرد بعضي المكبوت في بعضي

في السّفرِ من عالي الماء انتحبَ الكونُ
و أخفت الرّيحُ سرَّ البكاء لحظة الولادة ،،
كتبوا  على لوح الرّيح أن الدمعة الأولى هويّة العين ،،
و من يومها بدأ  التجديف ،، "

أضاعتْ خريطة المدينة ،
ومشتْ على رصيفٍ كفيفٍ
التماثيل المهرولة تحت المطر تطأُ أقدامُها ملحَ الأرض
تعبرُ غليانَ الماء ، و لا تعبأ لها
صاحت فيهمْ : 
"الرائحون إلى السّراب و الغادون من جحيمه سواء

إلى: نيكولاي غاميليوف

حين أستلقي .. على حدود غيمة
لا أدركني !
أترك الدقائق توهم هواجسي .. بالولادة
كما الجنون .. يعلو بي المعنى
وينتابني سر الحمام
***
ربما أصير رذاذا
فيرضى الثرى عني
ويخضر في حديقتي .. الكلام

 سأتذكر كل شيء عن هناك، في فجره الكاذب
أباريق لقهوة شمس تدخل فوضى الغرف
مفاتيح قديمة لباب المنزل الأول
ذي السرير المتيقظ بياضه
فكرة حرة، أو قططا صغيرة. .
سأتذكر. .
كل شيء،
عن هناك. . .
بنات الحي، وقد كبرن تحت قبعات الفصول
من دون ذكريات، ولا قصص قصيرة في الشتاء
سأتذكر. .

أشتاق الى بستاننا الأخضر
..الى ساقية في الوادي
وشجرة الجوز
وكل (سوالف) الماضي
الى توتة شامية
ترسم وجوهنا بحبرها الوردي
وحكايات كما (العين) لا تنضب
***
سمعت نشيدك العذب
كرذاذ من الشلال
لمحت وجهك آتياً من القمر

صدأ
الأحلام ُ
صَدِئت ْ
وأضْحَت ْ
مثل َ
أبواب َ
مقابر َ
منسية ٍ .

إستدراج
إنما

ماذا لو ظللنا صغارا
وظلت أحلامنا بريئة
نحتفي بحذاء جديد
وحقيبة مدرسية
خضراء ..؟
 
ماذا لو أننا لم نكبر
فلانهتم بنشرات الأخبار
و صحف المعارضة
أو كتابة قصيدة نثر ..؟
 

أتودد للشمس لتمنحني وطنا
ومصيرا يحتل ضمير العالم
اتمسك باللغة الأولى
لغة الانسان
لغة لاتعرف الا ظل الموت
على الكلمات
لغة تنسجني في طوق النور
تتهامى في صمتي
شعرا مسحورا
وأنا للشمس
للوطن الموعود

وَرْدَةٌ
صَغْيــرَة ،
وَرْدَةٌ صغْيــرَة،
أَحْيَانــاً،
ضَئِيلَــةٌ وَعَارْيــة ،
يَبْــدُو
أَنَّ فِـي يَـدِي الْوَاحِـدَة
 تَسَعِيــن ،
لأََِنِّـي سَأُطْبِـقُ هَكَـذَا عَلَيْـك
وَإِلَـى فَمِـي أَحْمِلُـك ،
لَكِــنْ فَجْــأَة

لا تقفي خلفَ هرم ٍ من الصمتِ
قولي أُحِبـُك
لترضى عنك العصورُ والآلهةُ
ويعلو نداء الصوتِ
في سكون المنفى
ويعشبُ البحرُ الميتُ
بالزرقةِ بعد الموتِ!

هواكِ نبضُ الشعرِ وسَمَرُ ليلةٍ معتّقةْ
يا عاشقةً إنتظرتْ ورداً ذابلاً
وكلماتِ الحبِ الممزّقةْ

سأذهب.....
لأني تركت الباب مواربا على حلم ضيق
وأنفاس يهدهدها اليباب.....
دعيني أيتها اللغة الشاحبة
أمضي للجة الخاتمة المشتهاة,
ها حصاني كل من اللهاث.
سأذهب.......
---------------------------
أوقفني عند فاتحة الغياب
وقال لي:
دمك الخرج من قرطبة

لا فرقَ بين الترابِ و الغيم ِ
إلا مزاجٌ
في اختيارِ المكان ..
لا فرقَ بين الموت ِوالحبِ؛
القبرُ قبضةٌ   
تحكمُ الإمساكَ بالجثةْ ،
فتذوبُ
كي تهربَ منهُ فيهِ ..
و لا فرقْ ...

لا فرقَ،