
و المجموعة صدرت عن دار الوطن للصحافة و النشر سنة 2007 ، يتصدر الصفحة الأولى من غلاف المجموعة لوحة تشكيلية للفنان محمد واكريم أما الصفحة الرابعة من الكتاب فتتضمن ورقة تعريف بالكاتب .
تضم المجموعة القصصية ثمانية نصوص ، كما يشكل عنوان أحـدها عتبة للمجموعة ككل .
وسوف نحاول يناولها بالقراءة والتحليل في محاولة للبحث عن أهم الأفكار التي روجتها وذلك بتعقب مختلف الخيوط التي تمكننا من الإجابة عن "سؤال الكتابة " عند القاص صخر المهيف .
وقد توزعت النصوص بين الواقعية والإجتماعية والسير ذاتية...
يقول القاص على لسان سارده في نص " عودة من منفى سحيق" عبارة عن سيرة ذاتية و قد عبر عنه بقوله " لم يكن مقيتا أن أكتب جزءا من تاريخ ذاكرتي المحترقة على الرغم من المعانات التي تكبدتها في سبيل شنق ذاكرتي و هي تبوح ببعض التفاصيل المملة عن مجرى حياتي السابقة " صفحة 22 .
و هذا النص كتب بمرارة و حرقة و بانتقاد كبير للواقع الاجتماعي المزري الذي عاشه كرجل تعليم في بداية مشواره المهني . و إن كان النص يقدم لنا صورة مصغرة لشخصين أو مجموعة أشخاص فقد فتح أعيننا على واقع بانورامي حول أوضاع رجال و نساء التعليم بصفة عامة مبرزا معانات جيل بأكمله في مناطق نائية جدا لا تتوفر فيها الشروط الأدنى للحياة ، وغم هذا العائق حاول السارد التكيف مع الوسط الجديد يقول " تأقلمت بسرعة مع أجواء المنفى القاسية ، فصنعت عالما خاصا بي ، كان عالما جميلا " صفحة 24 .و لم يكن فقط جميلا بل كان من نوع خاص و صعب الاقتحام على الغير يقول : " لم أسمح لأحد بولوجه لأنه كان عالما مغلقا... مستعصيا على الاقتحام "ص 24.